الإثنين , 26 يونيو 2017
قلبي معكم

قلبي معكم

هي قصة الطبيب الحق، كما ترسمه لنا مخيلتنا كما نقول لنفسنا لو كنت طبيبا لكنت تصرفت هكذا تماما وليس بأي شكل آخر. ومع ذلك فهذا الطبيب الحق يعاني من الشعور بالوحدة ويكون أحيانا قاسيا وأحيانا لا مباليا وأحيانا نقول في نفسنا لا تفعل هذا ونتمنى أن يتصرف بطريقة أخرى وذلك ليس لأنه ليس مثاليا بل لأن حتى الطبيب المثالي هو إنسان في نهاية الأمر ولا يمكن أن يكون تماما كما نحلم. بشر-وهذا اسم طبيبنا- يخطئ ولكنه يجد في نفسه من الشجاعة ما يكفي ليعترف بخطأه، يغضب ولكنه يستطيع أن يمسك نفسه قبل أن يتمادى في غضبه. قد يكون عنيدا لا يتراجع عن قراراته ولكنا نضطر للاعتراف بأنه على حق…
بشر طبيب جراح  يمتلك مشفى خاصا ورثه عن أبيه وطوره لاحقاً ليشمل أقساماً عدة وهو الآن بصدد بناء قسم جديد يختص بالجراحة التجميلية هذه الجراحة الواعدة والتي ستدر عليه أرباحا كبيرة يحتاجها من أجل تحقيق حلمه ومشروع حياته ألا وهو تأسيس مشفى مجاني. بشار لا يعالج الأمراض فقط بل هو في كثير من الأحيان يرى نفسه مسؤولا ليس فقط عن صحة مرضاه بل وعن حياتهم أيضا لأنه ذلك الطبيب الذي لا يستطيع أن يقف مكتوف اليدين أمام مشاكل الناس الذين يلتقي بهم بحكم مهنته. فها هو يبحث لمريض لم يعد يريد العيش عالة في بيت إبن لا مبال، يبحث له عن مأوى للعجزة يلتجئ إليه. ومرة أخرى يترك مشفاه ويندفع لإنقاذ فتاة حاولت الانتحار لأنها لم تستطع أن تجابه ظلم الحياة. وها هو يرفض الاستسلام أمام حالة مستعصيه فيبحث ويستقصي ويفعل المستحيل لينقذ حياة مريضه بالرغم من أن هذا سيعرضه لنقمة الأطباء الآخرين الذين قرروا أن شفاءه مستحيل وهم لا يريدون أن يغامروا بسمعتهم من أجل مريض قد يموت تحت يدهم وسيتهمون بشر بأنه يخون أصول المهنة!!!. باختصار بشر طبيب يتصرف دائما كإنسان طبيب وليس طبيب فقط.
في  المشفى – نتعرف على شخصيات متنوعة (أطباء – ممرضات – عاملين) ومرضى قادمين للعلاج ومن خلالهم سنستعرض مشاكل عديدة يعيشها مجتمعنا في فئات اجتماعية مختلقة.
يتزوج بشر في بداية العمل من حنان وهي فتاة صبية تصغره بأعوام كثيرة، يعجب بها ببرائتها وبأنوثتها ولكنه يدرك بعد زواجه بفترة قصيرة جدا أن البراءة والشباب وحدهما لا يكفيان لملء حياته العاطفية وهو وياللأسف سيتعرف بعد زواجه بفترة قصيرة أيضا إلى أمل المرأة المتزوجة والأم، والتي يرى فيها المرأة التي يحتاج إليها. أمل وإن كانت معجبة ببشر إلا أنها ترفض الطلاق من زوجها سامي الزوج المتفاني في حب زوجته  والأب المثالي،أمل ترفض أن تخرب حياة زوجها وأولادها بيدها.وبشر يضطر لقبول صداقتها فهي لن تعطيه أكثر من ذلك. حنان تشعر بأن بشر معجب بأمل،تشعر بغريزتها وليس بعقلها بخيبة أمل فارس بزواجه منها. تتألم وتعاني وتصبح على وشك الانهيار وبشر لا يستطيع أن يطلقها هي التي تحبه كل هذا الحب كما أنها لم يبق لها مكان تذهب إليه بعد أن انهارت حياة أمها وأبيها وحل الخلاف بينهما وتحولت الحياة إلى إدانات واتهامات مستمرة. بشر لا يستطيع أن يطلق حنان ولا يستطيع أن يمنحها الحب الذي تطلب وهكذا سيعيشان معا وستنجب له ولدين هاني وسهير.  هي لن تحظى بحبه يوما وهو لن يحصل على أمل أيضا…
إنهيار العلاقة الزوجية بين والد حنان وأمها سيدفع لميس أخت حنان إلى الزواج من فؤاد الطبيب الجراح المساعد في المستشفى هي ستتزوجه هربا من تلك الكراهية التي تسيطر على بيت أهلها… وهو سيتزوج منها لأنه يعتبر أن هذا الزواج  سيساعده على النجاح والتقدم وليتخلص نهائيا من تلك الحبال التي تربطه بالقرية وبأهله وبالفقر وبكل ماضيه ولكنه سيتكشف بعد فوات الأوان أنه خان نفسه عندما اعتقد أن النجاح الذي لم يحصل عليه هو أهم مافي الحياة وعندما يخسر الحب الذي أتى متأخرا جدا وبعد فوات الأوان.
مع مرور السنين ستنشأ بين عائلة بشر وعائلة أمل صداقة ستستمر مدى الحياة.
وهكذا يعيش جميع الأزواج معا ليس بدافع الحب بل بدافع التعاطف بدافع الحاجة وبدافع المصلحة. حتى اعتدال الممرضة مساعدة الجراح ستعيش حياتها مع صابر الرجل الذي لم يستطع أن يمنحها شيئا والذي لا يستطيع أن يعيش بدونها فتربط حياتها به لأنها لا تستطيع أن تخذله هو الذي سيخذلها هي وأولاده الإثنين مرارا خلال حياتهما الطويلة معا.
هاني الإبن البكر لبشر وحنان يدرس الطب وبشر يضع فيه كل أمله ليتمم مشروعه وليتابع عمل العائلة وما بناه بشر ولكن هاني يكتشف أن الطب ليس مهنته وإنه كان مسيرا دائما في حياته وأنه الآن يرفض أن يكون ما صنع منه والداه ويريد أن يقرر حياته بنفسه… وهذه مشكلة بالنسبة لبشر فهو لا يريد أن يضيع كل ما بناه والده ثم تابع بناءه هو فكيف سيتعامل مع هذا الموضوع!؟
معظم أبطال العمل سيتطوعون لمساعدة بشر في مشفاه المجاني هذا المشفى الذي ربما كان يعني بالنسبة لكل منهم رغبة في التكفير عن الذنوب التي لم يرتكبوها أو ارتكبوها دون قصد. أو محاولة لفعل شيء ما إيجابي  ومن أجل الغير في هذه الحياة المليئة بخيبات الأمل. المليئة بالكثير من القلق والقليل من السعادة. التي هي الآخرون الذين يقفون معنا في أوقاتنا الصعبة، وفي أوقاتنا الحلوة…

تأليف:أمل حنا , إخراج:سامر برقاوي
بطولة: عباس النوري,نادين تحسين بك, ضحى الدبس, ريم علي, نضال سيجري, حسن عويتي, أيمن رضا, جرجس جبارة, والعديد من نجوم الدراما السورية

  • برومو
  • معرض الصور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*